الشهيد الثاني
403
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
( ولو قال : لي عليك ألف ، فقال : نعم ، أو أجل ، أو بلى ، أو أنا مقر به لزمه ) الألف . أما جوابه بنعم فظاهر ، لأن قول المجاب إن كان خبرا فهي بعده حرف تصديق ، وإن كان استفهاما محذوف الهمزة فهي بعده للإثبات والإعلام . لأن الاستفهام عن الماضي إثباته ب " نعم " ونفيه ب " لا " . وأجل مثله ( 1 ) . وأما بلى فإنها وإن كانت لإبطال النفي ، إلا أن الاستعمال العرفي جوز وقوعها في جواب الخبر المثبت كنعم ، والإقرار جار عليه ( 2 ) لا على دقائق اللغة ، ولو قدر كون القول ( 3 ) استفهاما فقد وقع استعمالها ( 4 ) في جوابه ( 5 ) لغة وإن قل ، ومنه ( 6 ) قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأصحابه : " أترضون أن تكونوا من أرفع أهل الجنة ؟ " قالوا : " بلى " ( 7 ) والعرف قاض به . وأما قوله : أنا مقر به فإنه وإن احتمل كونه مقرا به لغيره ، وكونه ( 8 ) وعدا بالإقرار ، من حيث إن مقرا اسم فاعل يحتمل الاستقبال